الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
524
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
تزوّجت ( 1 ) من ( 2 ) من خير البريّة كلَّها * ومن ذا الَّذي في النّاس مثل محمّد وبشّر به البرّان عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد أقرّت به الكتّاب قدما بأنّه * رسول من البطحاء هاد ومهتدي عدّة من أصحابنا ( 3 ) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن أبي الأصبغ ، عن بندار بن عاصم ، رفعه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : ما توسّل إليّ أحد بوسيلة ولا تذرّع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منّي من رجل سلف إليه منّي يد ( 4 ) أتبعتها أختها وأحسنت ربّها ، فإنّي رأيت منع الآخر ( 5 ) يقطع لسان شكر الأوائل ( 6 ) ، ولا سخت نفسي بردّ بكر ( 7 ) الحوائج ( 8 ) ، وقد قال الشّاعر : وإذا بليت ببذل وجهك ( 9 ) سائلا * فابذله للمتكرّم المفضال إنّ الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال وإذا السّؤال مع النّوال وزنته ( 10 ) * رجح السّؤال وخفّ كلّ نوال وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، متّصلا بقوله : فيتبعهم النّاس على ذلك . آخر ما نقلناه عنه سابقا ، ويؤكّد [ ذلك ] ( 12 ) قوله - جلّ ذكره - : « أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ » ، يعني : يناظرون بالأباطيل ، ويجادلون بالحجج المضلَّة ( 13 ) ، وفي كلّ مذهب يذهبون . « وأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ » قال : يعظون النّاس ولا يتّعظون ، وينهون عن المنكر [ ولا ينتهون ] ( 14 ) ، ويأمرون بالمعروف ولا يعملون ، [ وهم الَّذين قال اللَّه - عزّ وجلّ - منهم « أَلَمْ
--> 1 - المصدر : تزوجته . 2 - ليس في المصدر . 3 - الكافي 4 / 24 - 25 ، ح 25 . 4 - اليد . النعمة . 5 - الأظهر : الأواخر . 6 - كذا في س ، أ ، م ، ن ، المصدر . وفي النسخ : الأول . 7 - البكر : الابتداء . 8 - قال الفيض في الوافي : وإضافة المنع والشكر إلى الأواخر والأوائل إضافة إلى المفعول ، والمعنى أن أحسن الوسائل إلى التقدم تقدم العهد بالسؤال فإن المسؤول ثانيا لا يرد السائل الأول لئلا يقطع شكره على الأول . 9 - كذا في المصدر . وفي ن : وجهد . وفي سائر النسخ : وجهل . 10 - المصدر : قرنته . 11 - تفسير القمي 2 / 125 . 12 - من المصدر . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المضلين . 14 - ليس في س ، أ ، م ، ن .